فاختلف ، كالتعزير .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : الرضخ يكون من أصل الغنيمة ( 1 ) - وهو أحد أقوال
الشافعي ( 2 ) - لأنهم يستحقون ذلك لمعاونة الغانمين في تحصيل الغنيمة ،
فكانوا كالحفاظ والناقلين تكون أجرتهم من الأصل . ولو أعطاهم الإمام ذلك
من ماله من الأنفال وحصته من الخمس جاز .
والثاني للشافعي : يكون من أربعة الأخماس ، لأنهم يستحقون ذلك
بحضورهم الوقعة ، فأشبهوا الغانمين ( 3 ) .
والثالث : أنه يدفع من سهم المصالح ، لأن مستحق الرضخ ليس من
أصحاب السهم ولا من أصحاب الخمس ، فلم يكن الدفع إليه إلا على وجه
المصلحة ، فكان من سهم المصالح ( 4 ) .
ولو استأجر الإمام أهل الذمة للقتال ، جاز ، ولا يبين المدة ، لأن ذكر
المدة غرر ، فربما زادت مده الحرب أو نقصت ، وعفي عن الجهالة هنا ،
لموضع الحاجة . فإن لم يكن قتال ، لم يستحقوا شيئا ، وإن كان قتال ، فإن
قاتلوا ، استحقوا الأجرة ، وإلا فإشكال ينشأ من أنه منوط بالعمل ولم
يوجد ، ومن أنه يستحق ( 5 ) بالحضور ، لأنه بمنزلة القتال في حق المسلم
يستحق به السهم ، فكذا هنا . والأول أقوى .
ولو زادت الأجرة على سهم الراجل أو الفارس ، احتمل أن يعطى ما
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 70 .
( 2 ) الوجيز 1 : 290 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 353 - 354 ، المهذب - للشيرازي -
2 : 247 ، روضة الطالبين 5 : 330 ، حلية العلماء 7 : 681 - 682 ، الحاوي
الكبير 8 : 402 ، وحكى ابن قدامة في المغني 10 : 449 عن الشافعي قولين .
( 3 ) الوجيز 1 : 290 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 353 - 354 ، المهذب - للشيرازي -
2 : 247 ، روضة الطالبين 5 : 330 ، حلية العلماء 7 : 681 - 682 ، الحاوي
الكبير 8 : 402 ، وحكى ابن قدامة في المغني 10 : 449 عن الشافعي قولين .
( 4 ) الوجيز 1 : 290 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 353 - 354 ، المهذب - للشيرازي -
2 : 247 ، روضة الطالبين 5 : 330 ، حلية العلماء 7 : 681 - 682 ، الحاوي
الكبير 8 : 402 ، وحكى ابن قدامة في المغني 10 : 449 عن الشافعي قولين .
( 5 ) في " ك " والطبعة الحجرية : استحق .