لما رواه العامة : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أسهم للصبيان بخيبر ( 1 ) . وأسهم أئمة
المسلمين كل مولود ولد في دار الحرب .
ومن طريق الخاصة : قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إذا ولد المولود في
أرض الحرب قسم له مما أفاء الله عليه ( 2 ) " ( 3 ) .
ولأنه خر ذكر ( 4 ) حضر القتال ، وله حكم المسلمين ، فيسهم له
كالرجل . ولأن في إسهامه بعثا له بعد البلوغ على الجهاد ، فيكون لطفا له
فيجب . ولأنه معرض للتلف ، فأشبه المحارب .
وقال مالك : يسهم له إذا قاتل وقد عليه ومثله قد بلغ القتال ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة والشافعي والثوري والليث وأحمد وأبو ثور : لا يسهم
له ، بل يرضخ ( 6 ) .
وعن القاسم وسالم ليس له شئ ، لأنه ليس من أهل القتال ، فلم
يسهم له كالعبد ( 7 ) .
والفرق : أن المظنة للاستحقاق - وهي الحرية والذكورة - تثبت له ،
هامش
( 1 ) المغني 10 : 445 ، الشرح الكبير 10 : 497 .
( 2 ) في المصدر : عليهم .
( 3 ) التهذيب 6 : 147 - 148 / 259 .
( 4 ) في الطبعة الحجرية : ذكر حر .
( 5 ) بداية المجتهد 1 : 392 ، المنتقى - للباجي - 3 : 179 ، الكافي في فقه أهل
المدينة : 214 ، المغني 10 : 444 ، الشرح الكبير 10 : 497 .
( 6 ) المبسوط - للسرخسي - 10 : 45 ، الهداية - للمرغيناني - 2 : 147 ، الوجيز 1 :
290 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 351 - 353 ، حلية العلماء 7 : 681 ، المهذب -
للشيرازي - 2 : 239 و 246 ، روضة الطالبين 5 : 329 ، المغني 10 : 444 ، الشرح
الكبير 10 : 497 .
( 7 ) المغني 10 : 444 ، الشرح الكبير 10 : 497 .