فيثبت الحكم .
مسألة 131 : الكافر لا يسهم له ، بل يرضخ له الإمام ما يراه ، عند
علمائنا - وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في رواية ( 1 ) - لأنه ليس من
أهل الجهاد ، لأنه لا يخلص نيته للمسلمين ، فلا يساويهم في الاستحقاق .
وقال الثوري والزهري وإسحاق : يسهم له ، كالمسلم - وهو رواية عن
أحمد - لما رواه الزهري أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) استعان بناس من اليهود في
حربه فأسهم لهم ( 2 ) .
ولأن الكفر نقص في الدين ، فلم يمنع استحقاق السهم ، كالفسق ( 3 ) .
ويحتمل أن يكون الراوي سمى الرضخ إسهاما . والفرق بين الكفر
والفسق ظاهر .
وإنما يستحق الكافر الرضخ عندنا أو السهم عند آخرين لو خرج إلى
القتال بإذن الإمام . ولو خرج بغير إذنه ، لم يسهم له ولم يرضخ إجماعا ،
لأنه غير مأمون على الدين .
ولو غزا جماعة من الكفار بانفرادهم فغنموا ، فغنيمتهم للإمام ، لما
يأتي من أن الغنيمة بغير إذن الإمام له .
وقال بعض العامة : غنيمتهم لهم ولا خمس فيها ، لأنه اكتساب مباح
لم يؤخذ على وجه الجهاد ، فكان كالاحتطاب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 190 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 354 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 239
و 246 ، المغني 10 : 446 ، الشرح الكبير 10 : 499 .
( 2 ) سنن سعيد بن منصور 2 : 284 / 2790 .
( 3 ) المغني 10 : 446 ، الشرح الكبير 10 : 499 .
( 4 ) المغني 10 : 477 ، الشرح الكبير 10 : 458 .