بعض العامة : يكون السلب له ، لأن أبا جهل ضربه معاذ بن عمرو بن
الجموح ومعاذ بن عفراء وأتيا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبراه ، فقال : " كلاكما قتله "
وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح ( 1 ) ( 2 ) .
السادس : أن يقتله والحرب قائمة ، سواء قتله مقبلا أو مدبرا ، أما لو
انهزم المشركون فقتله ، لم يستحق السلب ، بل كان غنيمة ، إذ لا تغرير
حينئذ ، بخلاف ما لو قتله مدبرا والحرب قائمة ، لأن التغرير موجود ، فإن
الحرب كر وفر . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو ثور وداود : لا يشترط قيام الحرب بل يستحق القاتل السلب
مطلقا ( 4 ) .
وليس بجيد ، لأن ابن مسعود ذفف ( 5 ) على أبي جهل فلم يعطه
النبي ( صلى الله عليه وآله ) سلبه ( 6 ) .
وإن شرطنا في المبارزة إذن الإمام ، لم يستحق القاتل السلب إلا مع
إذنه في المبارزة ، وإلا استحق .
السابع : أن يكون القاتل له نصيب من الغنيمة إما سهم أو رضخ ، ولو
لم يكن له نصيب ولا رضخ له الإمام شيئا بأن يكون مخذلا كعبد الله بن أبي ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 : 112 ، صحيح مسلم 3 : 1372 / 1752 .
( 2 ) المغني 10 : 417 ، الشرح الكبير 10 : 449 .
( 3 ) الأم 4 : 142 ، الوجيز 1 : 290 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 358 ، المهذب -
للشيرازي - 2 : 239 ، روضة الطالبين 5 : 331 ، حلية العلماء 7 : 659 ، الكبير
8 : 397 و 14 : 156 ، المغني 10 : 417 ، الشرح الكبير 10 : 444 .
( 4 ) المغني 10 : 417 ، الشرح الكبير 10 : 444 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 239 ،
حلية العلماء 7 : 659 ، الحاوي الكبير 8 : 398 .
( 5 ) الذف : الإجهاز على الجريح . لسان العرب 9 : 110 " ذفف " .
( 6 ) المغني 10 : 417 ، الشرح الكبير 10 : 444 .