أو يكون معينا على المسلمين أو مرجفا ، لم يستحق سلبا ، لأن ترك السهم من
حيث إنه عاون على المسلمين ، فلا يستحق السلب أو يكون لنقص فيه ،
كالمرأة والمجنون ، فالذي قواه الشيخ ( رحمه الله ) استحقاق السلب ، لعموم الخبر ( 1 ) .
وهو أحد قولي الشافعي ، وفي الآخر : لا يستحق ، لأن السهم آكد من السلب ،
للإجماع على استحقاق السهم دون السلب ، فإذا انتفى السهم انتفى السلب ( 2 ) .
والصبي عندنا يسهم له ، فيستحق السلب .
وللشافعي قولان ( 3 ) .
ومن يستحق الرضخ - كالمرأة والعبد والكافر - فالأقوى استحقاقه
للسلب ، للعموم ، ولأنه من أهل الغنيمة .
وللشافعي قولان ( 4 ) .
والعاصي بالقتال - كالداخل بغير إذن الإمام أو بنهي أبويه عنه مع عدم
تعيينه - لا يستحق السلب .
ولو قتل العبد ، استحق مولاه سلبه . ولو خرج بغير إذن مولاه ، قال
بعض الجمهور : لا سلب له ، لأنه عاص ( 5 ) .
مسألة 124 : اختلف علماؤنا في السلب هل يخمس أم لا ؟ على
قولين :
أحدهما : يجب فيه الخمس ، وبه قال ابن عباس والأوزاعي
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 66 ، وتقدم الخبر وكذا الإشارة إلى مصادره في
ص 217 والهامش ( 5 ) .
( 2 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 239 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 359 ، الحاوي
الكبير 8 : 399 ، و 14 : 156 ، روضة الطالبين 5 : 332 ، المغني 10 : 412 ،
الشرح الكبير 10 : 441 - 442 .
( 3 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 239 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 359 ، الحاوي
الكبير 8 : 399 ، و 14 : 156 ، روضة الطالبين 5 : 332 ، المغني 10 : 412 ،
الشرح الكبير 10 : 441 - 442 .
( 4 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 239 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 359 ، الحاوي
الكبير 8 : 399 ، و 14 : 156 ، روضة الطالبين 5 : 332 ، المغني 10 : 412 ،
الشرح الكبير 10 : 441 - 442 .
( 5 ) المغني 10 : 413 ، الشرح الكبير 10 : 442 .