المصالح ، كالنفل ( 1 ) .
ونمنع ثبوت الحكم في الأصل ، مع أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يقدره ولم
يستعلم قيمته ، ولو وجب احتسابه من خمس الخمس ، لوجب العلم بقدره
وقيمته .
وأما النفل : فيستحقه من قوطع عليه بعد الفعل ويخمس عليه ، لأن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " لا نفل إلا بعد الخمس " ( 2 ) .
ولقوله تعالى : * ( واعلموا أنما غنمتم ) * ( 3 ) .
ويستحقه المجعول له زائدا عن سهمه الراتب له ، ولا يتقدر بقدر ،
بل هو موكول إلى الإمام ، قل أو كثر .
والنفل يكون إما بأن يبذل الإمام من سهم نفسه الذي هو الأنفال ، أو
يجعله من الغنيمة .
ولو جعل الإمام نفلا على فعل مصلحة فتبرع من يقوم بها مجانا ،
لم يكن له أن ينفل . وكذا لو وجد من ينتدب بنفل أقل ، لم يكن له أن ينفل
الأكثر ، إلا أن يعلم الإمام أن طالب النفل الأكثر أنكى للعدو وأبلغ في
مقصوده .
مسألة 125 : السلب كل مال متصل بالمقتول مما يحتاج إليه في
القتال ، كالثياب والعمامة والقلنسوة والدرع والمغفر والبيضة والجوشن
والسلاح ، كالسيف والرمح والسكين ، فهذا كله سلب يستحقه القاتل إجماعا .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 419 ، الشرح الكبير 10 : 446 ، حلية العلماء 7 : 659 ، العزيز
شرح الوجيز 7 : 362 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 82 / 2753 ، سنن البيهقي 6 : 314 ، شرح معاني الآثار 3 :
242 ، مسند أحمد 4 : 513 / 15435 .
( 3 ) الأنفال : 41 .