ومكحول ( 1 ) .
والثاني : لا يجب ، وهو قوي ، لأنه ( عليه السلام ) قضى بالسلب للقاتل ( 2 ) ، ولم
يخمس السلب ، وبه قال الشافعي وابن منذر وابن جرير وأحمد ،
للعموم ( 3 ) .
وقال إسحاق : إن كان السلب كثيرا ، خمس ، وإلا فلا . وهو قول
عمر ( 4 ) .
ونمنع أنه غنيمة ، فلا يدخل تحت عموم الآية ( 5 ) ، ولو سلم فالعام
يخص بالسنة .
إذا عرفت هذا ، فالسلب يستحقه القاتل من أصل الغنيمة - وبه قال
الشافعي ومالك في إحدى الروايتين ( 6 ) - لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) جعل السلب
للقاتل ( 7 ) مطلقا ، ولم ينقل أنه جعله من خمس الخمس .
وفي الرواية الثانية عن مالك أنه يحسب من خمس الخمس الذي هو
سهم المصالح ، لأنه استحقه القاتل للتحريض على القتال ، فكان من سهم
هامش
( 1 ) المغني 10 : 418 ، الشرح الكبير : 445 ، حلية العلماء 7 : 658 .
( 2 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في ص 140 ، الهامش ( 6 ) .
( 3 ) الأم 4 : 142 ، الحاوي الكبير 8 : 393 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 361 ، المهذب
- للشيرازي - 2 : 239 ، روضة الطالبين 5 : 334 ، حلية العلماء 7 : 658 ، المغني
10 : 418 ، الشرح الكبير 10 : 445 .
( 4 ) المغني 10 : 418 ، الشرح الكبير 10 : 445 - 446 ، حلية العلماء 7 : 659 ،
بداية المجتهد 1 : 398 .
( 5 ) الأنفال : 41 .
( 6 ) الأم 4 : 142 ، مختصر المزني : 148 ، الحاوي الكبير 8 : 401 ، حلية العلماء
7 : 659 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 362 ، روضة الطالبين 5 : 334 .
( 7 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في ص 140 ، الهامش ( 6 ) .