ومالك وأحمد في رواية ( 1 ) - لأن السلب جعل تحريضا على القتال ،
فلا يستحقه إلا بشرط الإمام ، كالنفل .
وقال الأوزاعي والليث والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وابن
الجنيد من علمائنا ، وأحمد في الرواية الأخرى : يخص به القاتل ، سواء قال
الإمام أو لم يقل ( 2 ) ، لما تقدم من الرواية ( 3 ) .
وليس فيها دلالة على عدم الشرط قبل ابتداء القتال ، فجاز أن يكون
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) شرط له ذلك أولا ، وإذا شرط له السلب ، جاز له أخذه وإن
لم يأذن له الإمام .
وقال الأوزاعي : يشترط إذن الإمام . وإن لم يشرطه ( 4 ) في الاستحقاق .
قال : لأنه مجتهد فيه ، فلا ينفذ أمره فيه إلا بإذن الإمام ( 5 ) .
الثاني : أن يكون المقتول من المقاتلة الذين يجوز قتلهم ، فلو قتل
امرأة أو صبيا أو شيخا فانيا لا رأي له ونحوهم ممن لم يقاتل ، لم يستحق
سلبه إجماعا ، لأن قتل هؤلاء منهي عنه ، فلا يستحق به نفل . ولو قتل
هامش
( 1 ) تحفة الفقهاء 3 : 297 ، النتف 2 : 721 ، الهدية - للمرغيناني - 2 : 149 ،
مختصر اختلاف العلماء 3 : 456 / 611 ، بدائع الصنائع 7 : 115 ، بداية المجتهد
1 : 397 ، المغني 10 : 419 ، الشرح الكبير 10 : 447 ، حلية العلماء 7 : 658 ،
الحاوي الكبير 8 : 393 و 14 : 155 .
( 2 ) المغني 10 : 419 ، الشرح الكبير 10 : 446 - 447 ، الوجيز 1 : 290 ، العزيز
شرح الوجيز 7 : 355 ، الحاوي الكبير 8 : 393 و 14 : 155 ، حلية العلماء 7 :
658 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 238 ، روضة الطالبين 5 : 331 ، بداية المجتهد
1 : 397 ، تحفة الفقهاء 3 : 298 ، الهدية - للمرغيناني - 2 : 149 ، النتف 2 :
721 .
( 3 ) تقدمت الرواية وكذا الإشارة إلى مصادرها في ص 138 والهامش ( 3 ) .
( 4 ) في الطبعة الحجرية : وإن لم يكن شرطه .
( 5 ) المغني 10 : 420 ، الشرح الكبير 10 : 448 .