لانعدام الأولية بالمقارنة ، بخلاف الثاني ، فإنه يصدق مع المسبوقية
والمقارنة .
ولو قال : من دخل أولا من المسلمين فله كذا ، فدخله ذمي ثم
مسلم ، استحق المسلم ، لأن أولية الذمي لا تمنع هذه الصفة ، كالدابة ، أما لو
قال : من دخل من المسلمين أولا من الناس ، لم يستحق .
البحث الثالث : في السلب
مسألة 122 : يجوز للإمام أن يجعل للقاتل سلب المقتول إجماعا ،
لأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال يوم حنين ( 1 ) : " من قتل قتيلا فله سلبه " فقتل أبو
طلحة يومئذ عشرين فأخذ سلبهم ( 2 ) ، رواه العامة ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : رواية عبد الله بن ميمون ، قال : أتي علي ( عليه السلام )
بأسير يوم صفين فبايعه ، فقال علي ( عليه السلام ) : " لا أقتلك إني أخاف الله رب
العالمين " فخلى سبيله ، وأعطى سلبه الذي جاء به ( 4 ) . وإذا أخذ الآتي
السلب فالقاتل أولى .
ولأن فيه مصلحة عظيمة تنشأ من التحريض على القتال .
مسألة 123 : وإنما يستحق القتل السلب بشروط :
الأول : أن يخصه الإمام به ويشرطه له - وبه قال أبو حنيفة والثوري
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : خيبر . وما أثبتناه من المصادر .
( 2 ) في المصادر : أسلابهم .
( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 12 : 369 - 370 / 14030 و 14 : 524 / 18834 ، شرح
معاني الآثار 3 : 227 ، سنن أبي داود 3 : 71 / 2718 ، وفيه : " من قتل كافرا . . . "
المغني 10 : 412 ، الشرح الكبير 10 : 441 .
( 4 ) التهذيب 6 : 153 / 269 .