أما لو قال : من أصاب ثوب قز فهو له ، فأصاب رجل جبة بطانتها
ثوب قز أو ظهارتها ، فله الثوب القز ، والآخر غنيمة .
ولو قال : من أصاب جبة حرير فهو له ، فأصاب جبة ظهارتها
وبطانتها حرير ، فهي له . وكذا لو كانت الظهارة حريرا ، أما لو كانت البطانة
حريرا ، فلا شئ له .
ولو صعد رجل السور يقاتل المسلمين ، فقال الإمام : من صعد
السطح فأخذه فهو له وخمسمائة ، فصعد رجل فأخذه ، لزمه دفعه ودفع
خمسمائة . ولو سقط الرجل من السور فقتله رجل خارج الحصن ،
فلا شئ له ، لأن قصد الجعالة إظهار الجلادة والجرأة .
ولو رماه رجل فطرحه من السور ، قال محمد : يستحق ذلك ، لأن
القصد ليس هو الصعود بل فعل يؤثر في السقوط لإظهار كسر قلوبهم ( 1 ) .
ولو صعد إليه فسقط داخل الحصن فقتله ، فله النفل ، لأنه أتى
بالمطلوب وزيادة .
ولو التقى الصفان ، فقال الأمير : من جاء برأس فله كذا ، انصرف إلى
رؤوس الرجال دون الصبيان ، أما لو انهزم الكفار فقال : من جاء برأس فله
كذا ، فجاء رجل بسبي أو برأس فله النفل .
ولو ادعى قتله فقيل : بل كان ميتا ، حلف وأعطي النفل .
ولو جاء برأس لا يعلم كفره وإسلامه ، لم يعط حتى يعلم كفره . ولو
ادعى آخر أنه قتله ، فالقول قول الآتي به مع اليمين ، فلو نكل فلا نفل .
وفي استحقاق المدعي إشكال ينشأ من أن نكوله إقرار بأن المدعي
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .