قتله ، وهو إقرار بإبطال حق نفسه وإثبات الحق للمدعي ، وإقراره حجة عليه
لا على غيره ، ومن أن الحق ثابت له يكون الرأس في يده ، فإذا نكل عن
اليمين ، فقد جعل ماله من الحق إلى المدعي ، وله هذه الولاية ، فصار ذلك
للمدعي .
مسألة 121 : لو قال : من دخل باب هذه المدينة فله ألف ، فاقتحم
( جماعة من المسلمين ) ( 1 ) فدخلوها ، استحق كل واحد منهم ألفا ، لأنه
شرط لكل داخل ، بخلاف : من دخل فله الربع ، فدخل عشرة ، فلهم الربع
الواحد ، لأن الربع اسم لجزء واحد من المال . ولو دخل واحد ثم آخر ،
اشتركوا في النفل ، لتعلق الاستحقاق بالدخول حالة الخوف .
ولو قال : من دخل فله جارية ، فدخلوا فإذا هناك جارية واحدة ،
فلكل واحد قيمة جارية وسط ، أما لو قال : جارية من جواريهم ، فليس لهم
إلا ما وجد ، فرقا بين المضاف والمطلق .
ولو قال : من دخل أولا فله ثلاثة ، ومن دخل ثانيا فله اثنان ، ومن
دخل ثالثا فله واحد ، فدخلوا على التعاقب ، فلكل منهم ما سماه ، لأن
التفاوت في النفل مع التفاوت في الخوف جائز .
ولو دخلوا دفعة ، بطل نفل الأول والثاني ، وكان لهم جميعا نفل
الثالث ، لأن الأول هو المتقدم ، والثاني من تقدمه واحد ولم يوجد ، والثالث
إذا سبقه اثنان أو قارناه ، كان ثالثا ، لأن خوف الثالث إذا قارنه اثنان فوق
خوفه إذا تقدمه اثنان ، فيكون فعله أشق ، فاستحقاقه أولى .
فلو دخل اثنان أول مرة ، بطل نفل الأول ، ونفل الثاني يكون لهما ،
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في " ق ، ك " : جماعة مسلمون .