الربع ( 1 ) ، وهو عام في كل مغنوم .
وقال الأوزاعي : لا نفل في الدراهم والدنانير ، لأن القاتل لا يستحق
النفل فيهما ، فكذا غيره ( 2 ) .
وليس بشئ ، لأن القاتل إنما نفل السلب ، وليس الدراهم والدنانير من
السلب .
ولو قال : من رجع إلى الساقة فله دينار ، جاز ، لأن في الرجوع إليهم
منفعة .
ويستوي في النفل الفارس والراجل إلا أن يفضل بعضهم في القسم ،
فيستحق قدر المسمى ، لأن النفل شئ رضخ للفعل فكيف صدر عن
الفاعل استحق .
ولو بعث الإمام سرية ونفلهم بالثلث بعد الخمس ثم إن أمير السرية
نفل قوما منهم لفتح الحصن أو للمبارزة بغير إذن الإمام ، فإن نفلهم من
حصة السرية أو من سهامهم بعد النفل ، جاز ، ولو نفلهم من سهم العسكر ،
لم يجز ، لأنه أمير على السرية لا على العسكر .
هذا إذا خرج الجيش مع السرية ، أما لو لم يخرج ، جاز تنفيله ، لأن
الغنيمة كلها للسرية ، ولا يشاركهم الجيش ، لاختصاص السرية بالجهاد .
ولو بعث أمير السرية سرية من السرية ونفل لهم أقل من النفل الأول
أو أكثر ، جاز من حصة أصحاب ( 3 ) السرية لا من حصة العسكر ، إلا أن
يكون أمير العسكر أذن له في التنفيل ، فحينئذ يكون نائبا عن الأمير .
هامش
( 1 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في ص 131 ، الهامش ( 1 ) .
( 2 ) المغني 10 : 406 ، الشرح الكبير 10 : 432 .
( 3 ) في " ق " : " أرباب " بدل " أصحاب " .