ينفلهم إذا خرجوا بادين بالربع وينفلهم إذا قفلوا بالثلث ( 1 ) .
وقال حبيب بن مسلمة الفهري : شهدت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نفل الربع
في البداءة والثلث في الرجعة ( 2 ) .
ولأن فيه مصلحة للمسلمين ، فكان سائغا ، كالسلب .
وقال عمرو بن شعيب : لا نفل بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لأن الله تعالى
خصه بالأنفال ، فقال : * ( يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله
والرسول ) * ( 3 ) فخصه بها ( 4 ) .
وهو باطل ، لأن ما ثبت للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ثبت للأئمة بعده ما لم يقم دليل
على التخصيص .
وقال مالك وسعيد بن المسيب : لا نفل إلا من الخمس ( 5 ) .
وقال الشافعي : يخرج من خمس الخمس ( 6 ) .
مسألة 116 : وإنما يستحق هذا البدل بالشرط السابق ، فإن لم
يشترطه الإمام ولا نائبه ، فلا نفل ، لأن الأصل تسوية الغانمين ، وإنما يثبت
النفل مع قلة المسلمين وكثرة المشركين ، فيشترط الإمام التنفيل لمن يعمل
مصلحة ، تحريضا لهم على القتال ، ولو كانوا مستظهرين عليهم ، فلا حاجة
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 4 : 130 / 1561 ، المغني 10 : 402 - 403 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 80 / 275 ، سنن البيهقي 6 : 313 ، المستدرك - للحاكم - 2 :
133 ، مسند أحمد 5 : 163 / 17015 ، المغني 10 : 402 ، الشرح الكبير 10 :
429 .
( 3 ) الأنفال : 1 .
( 4 ) المغني 10 : 402 ، الشرح الكبير 10 : 428 .
( 5 ) بداية المجتهد 1 : 396 ، المنتقى - للباجي - 3 : 176 ، الكافي في فقه أهل
المدينة : 215 ، المغني 10 : 402 ، الشرح الكبير 10 : 429 .
( 6 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 244 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 349 .