إليه ، فإن أكثر مغازي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم تكن فيها أنفال .
ولو رأى التنفيل بدون الربع أو الثلث ، فعل .
وهل تجوز الزيادة عليهما ( 1 ) ؟ منع منه الأوزاعي ومكحول وأكثر
العامة ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) انتهى إلى الثلث ( 2 ) ، فلا ينبغي تجاوزه ( 3 ) .
وقال الشافعي : يجوز ، لأنه نفل مرة الربع ومرة الثلث ومرة نصف
السدس ، فعلم انتفاء الضابط ، وأنه موكول إلى نظر الإمام ( 4 ) .
وليس حجة ، لاتفاق الوقائع على عدم الزيادة ، فكان ضابطا فيه ،
ومع مع ذلك فإنه يناقض قوله : إنه يخرج من خمس الخمس ( 5 ) ، فلو شرط
نائب الإمام زيادة على الثلث ، رد إليه على الأول ولزم الوفاء على الثاني .
وقد اختلف في تأويل البداءة والرجعة ، فقيل : البداءة أول سرية ،
والرجعة : الثانية ( 6 ) .
وقيل : البداءة : السرية عند دخول الجيش إلى دار الحرب ، والرجعة :
عند قفول الجيش ( 7 ) .
وإنما زادهم في الرجعة ، للمشقة ، فإن الجيش في البداءة ردء ( 8 )
للسرية تابع لها ، والجيش مستريح والعدو خائف ، وربما كان غارا ، وفي
هامش
( 1 ) " عليهما " لم ترد في " ك " .
( 2 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في الهامش ( 1 ) .
( 3 ) المغني 10 : 404 ، الشرح الكبير 10 : 430 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 349 - 350 ، المغني 10 : 404 ، الشرح الكبير 10 :
430 .
( 5 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في الهامش ( 5 ) .
( 6 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 7 : 350 .
( 7 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 7 : 350 .
( 8 ) الردء : المعين والناصر . لسان العرب 1 : 85 " ردأ " .