يقول : * ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) * ( 1 ) والفاجر ظالم .
ووجوب هذا القسم على الكفاية على ما تقدم ، فينبغي للإمام أو نائبه
اعتماد النصفة بينهم ، فلا يكرر الغزو على قوم دون قوم .
والثاني : أن يدهم المسلمين العدو ، فيجب على الأعيان عند قوم
وعلى الكفاية عند آخرين ، وقد سبق ( 2 ) .
مسألة 10 : قد عرفت أن رد السلام واجب على الكفاية على
الجماعة ، وهو فرض عين على الواحد ، فابتداؤه مستحب . ولا يستحب
على المصلي عند بعض الشافعية ولا على من يقضي حاجته ولا في
الحمام ( 3 ) .
ولو أجاب الجميع دفعة واحدة ، كانوا مؤدين فرض كفاية ، كما
يلحقهم الذم بأجمعهم لو تركوا .
ولو تعاقبوا ، فالوجه : أن الفرض يسقط بالأول .
وقال بعض الشافعية : إن المتأخر يكون مؤديا لفرض كفاية ( 4 ) . وليس
بجيد .
ولو سلم على شخص أو جماعة فرد عليه غيرهم ، لم يسقط الفرض
عمن سلم عليه . وابتداء السلام سنة على الكفاية .
ولو سلم واحد من جماعة على واحد من جماعة أخرى ، كفى ذلك
هامش
( 1 ) هود : 113 .
( 2 ) سبق في المسألة 1 .
( 3 ) الوجيز 2 : 188 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 371 ، روضة الطالبين 7 : 433 .
( 4 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر . وقال الرافعي والنووي - واللفظ للأول
- : وإن أجاب الجميع ، كانوا مؤدين للفرض سواء أجابوا معا أو على التعاقب .
انظر : العزيز شرح الوجيز 11 : 370 ، وروضة الطالبين 7 : 428 .