فإن حصلت المقاومة من غير مرافقة العبيد ، فللشافعية وجهان ،
أحدهما : أن الحكم كذلك ، لتقوى القلوب وتعظم الشوكة وتشتد النكاية
في الكفار . والثاني : أنه لا ينحل الحج عنه ، لأن في الأحرار غنية
عنهم ( 1 ) .
ولو أحوج الحال إلى الاستعانة بالنساء ، وجب
ولو لم يتمكن أهل البلد من التأهب والتجمع ، فمن وقف عليه كافر
أو كفار وعلم أن يقتل ، وجب عليه المدافعة عن نفسه بقدر ما يمكنه ،
سواء الذكر والأنثى ، والحر والعبد ، السليم والأعمى والأعرج ، ولو لم يعلم
القتل بل جوز السلامة وأن يؤسر إن استسلم وإن امتنع قتل ، وجب عليه
الاستسلام ، فإن الأسر يحتمل معه الخلاص .
ولو امتدت الأيدي إلى المرأة ، وجب عليها الدفع وإن قتلت ، لأن
المكره ( 2 ) على الزنا لا تحل له المطاوعة ( 3 ) .
والبلاد القريبة من تلك البلدة يجب عليهم النفور إليها مع عجز أهلها
لا مع عدم العجز ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني : أنه يجب ( 4 ) .
وأما البلاد البعيدة : فإن احتيج إلى مساعدتهم ، وجب عليهم النفور ،
وإلا فلا .
وللشافعية وجهان : أحدهما : عدم الوجوب على من بعد عن مسافة
القصر . و [ الثاني : ] ( 5 ) يجب على الأقربين إلى أن يكفوا ويأمن أهل
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 365 - 366 ، روضة الطالبين 7 : 416 .
( 2 ) كذا ، والأنسب بسياق العبارة : لأن من أكره .
( 3 ) أي : لا تحل له المطاوعة لدفع القتل .
( 4 ) الوجيز 2 : 188 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 366 ، روضة الطالبين 7 : 417 .
( 5 ) زيادة يقتضيها السياق .