أغلب أحوال الناس ذلك .
ولا بد في السلام وجوابه من رفع الصوت بقدر ما يحصل به السماع
وصيغته : السلام عليكم . ويقوم مقامه : سلام عليكم . ولو قال :
عليكم السلام ، لم يكن مسلما ، إنما هي صيغة جواب . ويراعى صيغة
الجمع وإن كان السلام على واحد خطابا له . ولو أخل بصيغة الجمع ،
حصل أصل السنة .
وصيغة الجواب : وعليكم السلام . ولو قال : وعليك السلام ، للواحد ،
جاز . ولو ترك حرف العطف وقال : عليكم السلام ، فهو جواب ، خلافا
لبعض الشافعية ( 1 ) .
ولو تلاقى اثنان فسلم كل واحد منهما على الآخر ، وجب على كل
واحد منهما جواب الآخر ، ولا يحصل الجواب بالسلام وإن ترتب
السلامان .
ولو قال المجيب : وعليك ، ففي كونه جوابا نظر من حيث إنه
لا تعرض للسلام فيه ، ومن حيث إنه يكون جوابا للعطف ورجوعا إلى قول
السلام . ولو قال : عليكم ، لم يكن جوابا .
وكمال السلام أن يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وكمال
الجواب أن يقول : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
وينبغي أن يكون الجواب متصلا بالسلام ليعد جوابا له ، كما في قبول
الإيجاب في العقود .
ولو ناداه من وراء ستر أو حائط وقال : السلام عليكم يا فلان ، أو
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 372 ، روضة الطالبين 7 : 429 .