للاستصحاب . ولأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سبى يوم بدر سبعين رجلا من الكفار ،
فمن على بعضهم وفادى بعضا ( 1 ) ، فلم يحكم عليهم بفسخ أنكحتهم ، وبه
قال أكثر العلماء .
وقال أبو حنيفة : ينفسخ النكاح ، لافتراق الزوجين في الدار ، وطرو
الملك على أحدهما ، فانفسخ النكاح ، كما لو سبيت المرأة وحدها ( 2 ) .
وليس بجيد ، لأن الملك لا يحصل بنفس الأسر بل باختيار الإمام له .
إذا ثبت هذا ، فإن من الإمام عليه أو فأداه ، فالزوجية باقية ، وإن
استرقه ، انفسخت .
ولو أسر الزوجان معا ، انفسخ النكاح عندنا - وبه قال مالك والثوري
والليث والشافعي وأبو ثور ( 3 ) - لقوله تعالى : * ( والمحصنات من النساء إلا
ما ملكت أيمانكم ) * ( 4 ) * ( والمحصنات ) * المزوجات * ( إلا ما ملكت
أيمانكم ) * بالسبي .
قال أبو سعيد الخدري : نزلت هذه الآية في سبي أوطاس ( 5 ) .
وقال ابن عباس : إلا ذوات الأزواج من المسبيات ( 6 ) .
ولأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال في سبي أوطاس : " لا توطأ حامل حتى تضع ،
هامش
( 1 ) المغني 10 : 467 ، الشرح الكبير 10 : 406 .
( 2 ) حلية العلماء 7 : 666 ، المغني 10 : 467 ، الشرح الكبير 10 : 407 ، وانظر :
العزيز شرح الوجيز 11 : 416 .
( 3 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 209 ، الشرح الكبير 1 : 405 ، الوجيز 2 : 191 ،
العزيز شرح الوجيز 11 : 426 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 241 ، حلية العلماء 7 :
666 ، روضة الطالبين 7 : 453 .
( 4 ) النساء : 24 .
( 5 ) المغني 10 : 465 ، الشرح الكبير 10 : 405 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 416 .
( 6 ) المغني 10 : 465 ، الشرح الكبير 10 : 405 .