ولو كان الزوجان مملوكين ، قيل : لا ينفسخ النكاح ، لعدم حدوث
رق فيهما ، لأنه كان ثابتا قبل السبي ( 1 ) .
والوجه : أن الغانم يتخير ، كما لو بيعا عليه .
مسألة 107 : قد ذكرنا فيما تقدم ( 2 ) أن الغانم الموسر إذا وطئ جارية
المغنم ، تكون أم ولد في الحال عند الشيخ ( رحمه الله ) .
وللشافعية طريقان : إن قلنا : إن الغانمين لا يملكون قبل القسمة ،
فلا ينفذ الاستيلاد في نصيبه ، لأن نفوذه لم يصادف الملك . وإن قلنا :
يملكون ، ففي نفوذ الاستيلاد وجهان ، لأنه ملك ضعيف ، ويقرب الوجهان
لضعف الملك من الوجهين في نفوذ الاستيلاد للمشتري في زمن الخيار إذا
حكمنا بثبوت الملك .
الطريق الثاني : إن قلنا بثبوت الملك ، قطعنا بنفوذ الاستيلاد ، وإلا
فقولان كالقولين في استيلاد الأب جارية الابن . وقد تجعل هذه الصورة
أولى بنفوذ الاستيلاد ، لأن حق الابن ( 3 ) أقوى من حق سائر الغانمين وحق
الأب أضعف من حق الغانم الواطئ .
ويخرج من الطريقين قولان في نفوذ الاستيلاد في نصيبه .
وإذا قيل به ، فلو ملك الجارية بالوقوع في سهمه أو بسبب آخر يوما
ففي نفوذ الاستيلاد حينئذ قولان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر : الوجيز 2 : 191 ، والعزيز شرح الوجيز 11 : 416 ، والوسيط في المذهب
7 : 28 ، والمهذب - للشيرازي - 2 : 241 ، وروضة الطالبين 7 : 454 .
( 2 ) تقدم في ص 97 .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : " الأم " بدل " الابن " .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 440 - 441 ، روضة الطالبين 7 : 465 .