ولو جنت جارية وتعلق الأرش برقبتها ولها ولد صغير لم يتعلق به
أرش ، فإن فداها السيد ، فلا كلام ، وإن امتنع ، قال الشيخ : لم يجز بيعها
دون ولدها ، لاشتماله على التفرقة ، لكن يباعان معا ، ويعطى المجني عليه
ما يقابل قيمة جارية ذات ولد ، والباقي للسيد ، فلو كانت قيمة الجارية
- ولها ولد - دون ولدها مائة وقيمة ولدها خمسون ، خص الجارية ثلثا الثمن ،
فإن وفى بالأرش ، وإلا فلا شئ غيره ، وإن زاد ، رد الفضل على السيد ( 1 ) .
قال : ولو كانت الجارية حاملا بحر وامتنع سيدها من الفداء ، لم يجز
بيعها ، وتصبر حتى تضع ، ويكون الحكم كما لو كان منفصلا ، وإن كانت
حاملا بمملوك ، جاز بيعهما معا ، كالمنفصل ( 2 ) .
قال ( رحمه الله ) : لو باع جارية حاملا إلى أجل ففلس المشتري وقد وضعت
ولدا مملوكا من زنا أو زوج ، فهل له الرجوع فيها دون ولدها ؟ وجهان :
أحدهما : ليس له ، لأنه تفريق بينها وبين ولدها ، ويتخير بين أن
يعطي قيمة ولدها ويأخذهما ، وبين أن يدع ويضرب مع الغرماء بالثمن .
والثاني : له الرجوع فيها ، لأنه ليس تفرقة ، فإنهما يباعان معا وينفرد
هو بحصتها ( 3 ) .
قال : ولو ابتاع جارية فأتت بولد مملوك في يد المشتري وعلم
بعيبها ، لم يكن له ردها بالعيب ، لأنه تفريق ، ولا يلزمه رد الولد ، لأنه ملكه
وسقط الرد ، ويكون له الأرش ، فإن علم بالعيب وهي حامل ، تخير بين
الرد والأرش ( 4 ) .
مسألة 105 : لو سبيت امرأة وولدها ، لم يفرق بينهما ، فإن وفى
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 22 .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 22 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 22 .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 22 .