نصيب أحد بهما ، دفعا إليه ، وإلا اشترك مع الإمام فيهما ، أو باعهما وجعل
ثمنهما في المغنم .
فإن فرق بينهما في القسمة ، لم يصح .
وللشافعي قولان كما في البيع ( 1 ) .
وعلى القول بصحته قال بعض أصحابه : لا يقران على التفريق ولكن
يقال لهما : إن رضيتما ببيع الآخر ليجتمعا في الملك فذاك ، وإلا فسخنا
البيع ( 2 ) .
وقال بعضهم : يقال للبائع : إما أن تتطوع بتسليم الآخر ، أو فسخ
البيع ، فإن تطوع بالتسليم فامتنع المشتري من القبول ، فسخ البيع ( 3 ) .
ولو كان له أم وجدة فبيع مع الأم ، اندفع المحذور ، وإن بيع مع الجدة
وقطع عن الأم ، فللشافعي قولان ( 4 ) .
وله قولان في تعدي التحريم إلى سائر المحارم ، كالأخ والعم ( 5 ) .
ولو ألجأت الضرورة إلى التفرقة ، جاز ، كما لو كانت الأم حرة ، جاز
بيع الولد .
ولو كانت الأم لواحد والولد لآخر ، فله أن ينفرد ببيع ما يملكه .
مسألة 106 : إذا أسر المشرك وله زوجة لم تؤسر ، فالزوجية باقية ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 420 ، روضة الطالبين 7 : 455 .
( 2 ) الحاوي الكبير 14 : 245 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 420 ، روضة الطالبين 7 :
455 - 456 ، المجموع 9 : 361 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 420 ، روضة الطالبين 7 : 456 ، المجموع 9 : 361 .
( 4 ) الوسيط 7 : 30 ، الوجيز 2 : 191 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 420 ، روضة
الطالبين 7 : 456 ، المجموع 9 : 361 .
( 5 ) الوسيط 7 : 30 ، الوجيز 2 : 191 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 420 ، روضة
الطالبين 7 : 456 ، المجموع 9 : 361 ، و 362 .