وقال بعض ( 1 ) الشافعية : إن كانوا محصورين ولم يغنموا غير تلك
الجارية ، قطع بنفوذ الاستيلاد في حصته منها ، بخلاف ما ذا كان في الغنيمة
غيرها ، فإنه يحتمل جعل الجارية لغيره .
وإذا نفذ الاستيلاد في نصيبه سرى مع يساره إلى الباقي ، وتحصل
السراية بنفس العلوق أو بأداء قيمة نصيب الشريك ؟ قولان .
ويحصل يسار الواطئ بحصته في المغنم إذا غنموا غيرها ، فإن لم
تف حصته من غير الجارية بالقيمة ، حصلت السراية بمقدار حصته .
ويمكن أن يخرج على أن الملك في الغنيمة هل يحصل قبل
القسمة ؟ إن قلنا : لا يملك ، لم يكن موسرا بالحصة ، فإن الحكم بغناه
موقوف على أن لا يعرض ويستقر ملكه ، فإن أعرض ، تبينا أنه لم يكن
غنيا ، ولا نقول : إن حق السراية يلزمه اختيار التملك ، فإن الاختيار بمثابة
ابتداء الاكتساب .
وإن لم يحكم بالاستيلاد ، فإن تأخرت القسمة حتى وضعت ، قال
بعضهم : تجعل الجارية في المغنم وتدخل في القسمة ، فإن دخلها نقص
بالولادة ، لزمه الأرش ، وقبل الوضع الجارية حامل بحر . وبيع هذه الجارية
لا يصح ، والقسمة عندهم بيع ، فكيف يمكن دخول القسمة فيها ! ؟ ( 2 )
وقال بعضهم : تسلم هذه الجارية بحصته [ إليه ] ( 3 ) إذا كانت حصته
تفي بقيمتها أو أزيد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) هو صاحب الحاوي كما في العزيز شرح الوجيز 11 : 441 ، وروضة الطالبين 7 :
465 ، وانظر : الحاوي الكبير 14 : 238 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 441 ، روضة الطالبين 7 : 465 - 466 .
( 3 ) أضفناها من المصدر .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 441 ، روضة الطالبين 7 : 466 .