للمقاتلة يؤخذ منه الخمس ، والباقي للغانمين .
وما تأخذه سرية بغير إذن الإمام ، فهو للإمام خاصة عندنا .
وما يتركه المشركون فزعا ويفارقونه من غير حرب ، فهو للإمام أيضا .
وما يؤخذ صلحا أو جزية ، فهو للمجاهدين ،
ومع عدمهم يقسم في فقراء المسلمين ، وما يؤخذ غيلة من أهل الحرب إن
كان في زمان الهدنة ، أعيد إليهم ، فإن لم يكن ، كان لآخذه ، وفيه الخمس .
ومن مات من أهل الحرب وخلف مالا فماله للإمام إذا لم يكن له وارث .
وقال بعض الشافعية : لو دخل واحد أو شرذمة دار الحرب مستخفين
وأخذوا مالا على صورة السرقة ، كان ملكا لآخذه خاصة ، لأن السارق
يقصد تملك المال وإثبات اليد عليه ، ومال الحربي غير معصوم ، فكأنه غير
مملوك ، وصار سبيله سبيل الاستيلاء على المباحات ، بخلاف مال الغنيمة ،
فإنه وإن حصل في يد الغانمين فليس مقصودهم التملك ، إذ لا يجوز التغرر
بالمهج لاكتساب الأموال ، وإنما الغرض الأعظم رفع كلمة الله تعالى ، وقمع
أعداء الدين ، وللقصد أثر ظاهر فيما يملك بالاستيلاء ( 1 ) .
وقال بعضهم : إنه غنيمة مخمسة ، كأنهم جعلوا دخوله دار الحرب
وتغريره بنفسه قائما مقام القتال ، ولهذا قالوا : لو غزت طائفة بغير إذن الإمام
متلصصين وأخذت مالا ، فهو غنيمة مخمسة ( 2 ) .
وروي عن أبي حنيفة أنه لا يخمس ، بل ينفردون به إذا لم يكن لهم
قوة وامتناع ( 3 ) .
وفي رواية أخرى : يؤخذ الجميع منهم ، ويجعل في بيت المال ( 4 ) .
وقال بعض الشافعية : إذا دخل الرجل الواحد دار الحرب وأخذ من
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 425 ، روضة الطالبين 7 : 457 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 425 ، روضة الطالبين 7 : 457 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 425 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 425 .