قالوا : وللإمام أن يسلمها إلى واحد من المسلمين لعلمه باحتياجه
إليه ( 1 ) ، ولا يكون محسوبا عليه ( 2 ) .
واعترض عليه : بأن الكلب منتفع به ، فليكن حق اليد فيه لجميعهم ،
كما أن من مات وله كلب لا يستبد به بعض الورثة ( 3 ) .
وقال بعضهم : إن أراده بعض الغانمين أو بعض أهل الخمس ولم
ينازع فيه ، سلم إليه ، وإن تنازعوا ، فإن وجدنا كلابا وأمكنت القسمة عددا ،
قسمت وإلا أقرع بينهم ، وقد تعتبر قيمتها عند من يرى لها قيمة أو ينظر إلى
منافعها ( 4 ) .
ولو وجدوا خنازير ، قتلوها ، لحصول الأذى منها .
ولو وجدوا خمرا ، أراقوه ، ولو كان لظروفه قيمة ، أخذوها غنيمة ، إلا
أن تزيد مؤونة الحمل على قيمتها أو تساويها فيتلفها عليهم .
ولا يجوز لبس ثياب الغنيمة ولا ركوب دوابها ، لأنه مال مغنوم ، فلا
يختص به أحد .
ولو كان للغازي دواب أو رقيق ، جاز له أن يطعمهم مما يجوز له
أكله ، سواء كانوا للقنية أو للتجارة ، للحاجة ، بخلاف ما لو كان معه بزاة أو
صقور ، لعدم الحاجة إليها ، بخلاف الخيل .
ولا يجوز استعمال أسلحة الكفار إلا أن يضطر إليه في القتال ، فإذا
انقضى الحرب ، رده إلى المغنم ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تذكير الضمير باعتبار الكلب .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 423 ، روضة الطالبين 7 : 457 .
( 3 ) كما في العزيز شرح الوجيز 11 : 423 - 424 ، وروضة الطالبين 7 : 457 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 424 ، روضة الطالبين 7 : 457 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 429 ، روضة الطالبين 7 : 459 .