حربي مالا بالقتال ، أخذ منه الخمس ، والباقي له ، وإن أخذه على جهة
السوم ثم جحد أو هرب ، فهو له خاصة ولا خمس ( 1 ) .
وقال بعضهم : ما يؤخذ بالاختلاس يملك المختلسون أربعة
أخماسه ، لأنهم ما وصلوا إليها إلا بتغرير أنفسهم ، كما لو قاتلوا ( 2 ) .
وعن أبي إسحاق أن المختلس يكون فيئا ، لأنه حصل بغير إيجاف
خيل ولا ركاب ( 3 ) ، كما هو مذهبنا .
وقال بعضهم : هذا إذا دخل الواحد أو النفر اليسير دار الحرب
وأخذوا ، فأما إذا أخذ بعض الجند الداخلين بسرقة واختلاس ، فهو غلول ،
لأنهم قالوا : ما يهديه الكافر إلى الإمام أو إلى واحد من المسلمين والحرب
قائمة لا ينفرد به المهدى إليه ، بل يكون غنيمة ، بخلاف ما إذا أهدى من
دار الحرب إلى دار الإسلام ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : إنه ينفرد المهدى إليه بالهدية بكل حال ( 5 ) .
والمال الضائع الذي يؤخذ على هيئة اللقطة إن علم أنه للكفار ، قال
بعض الشافعية : إنه يكون لواجده ، لأنه ليس مأخوذا بقوة الجند أو قوة
الإسلام حتى يكون فيئا ، ولا بالقتال حتى يكون غنيمة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 425 ، روضة الطالبين 7 : 457 .
( 2 ) الحاوي الكبير 14 : 207 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 425 ، روضة الطالبين 7 :
457 - 458 .
( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 206 - 207 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 425 ، روضة
الطالبين 7 : 458 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 425 ، روضة الطالبين 7 : 458 ، وانظر : الحاوي الكبير
14 : 223 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 425 ، وانظر : مختصر اختلاف الفقهاء 3 : 498 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 425 ، روضة الطالبين 7 : 458 .