وأما القليل فكذلك - وهو أحد قولي الشافعي وقول أبي حنيفة وأبي
ثور وابن المنذر وأحمد في إحدى الروايتين ( 1 ) - لقوله ( عليه السلام ) : " أدوا ( 2 ) الخيط
والمخيط " ( 3 ) .
ولأنه مال لم يقسم ، فأشبه الكثير .
وقال مالك : يكون مباحا لا يجب رده إلى المغنم - وبه قال الأوزاعي
وعطاء الخراساني ومكحول والشافعي في القول الآخر ، وأحمد في الرواية
الأخرى - لأنه أبيح إمساكه عن القسمة ، فأبيح في دار الإسلام ، كمباحات
دار الحرب ( 4 ) .
والفرق ظاهر .
وعن أبي حنيفة أنه إن كان ذلك قبل قسمة الغنيمة ، رده إلى المغنم ،
وإن كان بعدها ، باعه وتصدق بثمنه ( 5 ) .
مسألة 80 : ما يؤخذ من أموال المشركين حال الحرب بالقهر ، فهو
هامش
( 1 ) الأم 4 : 262 ، الوجيز 2 : 192 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 430 ، المهذب -
للشيرازي - 2 : 241 ، حلية العلماء 7 : 668 ، الحاوي الكبير 14 : 169 ، التنبيه
في الفقه الشافعي : 234 ، روضة الطالبين 7 : 460 ، المغني 10 : 486 - 487 ،
الشرح الكبير 10 : 466 .
( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : " ردوا . . . " وما أثبتناه من المصدر ، وكما سبق
في ص 79 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 950 / 2850 .
( 4 ) المدونة الكبرى 2 : 38 ، الحاوي الكبير 14 : 169 ، الوجيز 2 : 192 ، العزيز
شرح الوجيز 11 : 430 - 431 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 241 ، روضة الطالبين
7 : 460 ، حلية العلماء 7 : 668 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 234 - 235 ،
المغني 10 : 487 ، الشرح الكبير 10 : 466 .
( 5 ) الهداية - للمرغيناني - 2 : 145 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 431 ، الحاوي الكبير
14 : 170 ، حلية العلماء 7 : 668 .