وقال بعضهم : يكون غنيمة لا يختص به الآخذ ( 1 ) .
ولو أمكن أن يكون للمسلمين ، وجب تعريفه يوما أو يومين ، لأنه
يكفي إنهاء التعريف إلى الأجناد إذا لم يكن مسلم سواهم ، ولا ينظر إلى
الاحتمال ( بطروق التجار ) ( 2 ) .
وقال بعضهم : إنه يعرف سنة على ما هو قاعدة التعريف ( 3 ) .
وقال بعضهم : لو وجد ضالة في دار الحرب ، فهو غنيمة ، فالخمس
لأهله ، والباقي له ولمن معه . ولو وجد ضالة لحربي في دار الإسلام ،
لا يختص هو به ، بل يكون فيئا . وكذا لو دخل صبي أو امرأة بلادنا فأخذه
رجل ، يكون فيئا . ولو دخل منهم رجل فأخذه مسلم ، يكون غنيمة ، لأن
لآخذه مؤونة ، ويرى الإمام فيه رأيه ، فإن رأى استرقاقه ، كان الخمس
لأهله ، والباقي لمن أخذه ، بخلاف الضالة ، لأنها مال الكفار حصل في
أيدينا من غير قتال ( 4 ) .
مسألة 81 : لو أتلف بعض الغانمين من طعام الغنيمة شيئا ، ضمن ،
لأنه لم يستعمله في الوجه السائغ شرعا ، وما يأخذه لا يملكه بالأخذ ولكن
أبيح له الأخذ والأكل .
ولو أخذ بعض الغانمين فوق ما يحتاج إليه وأضاف به غانما أو
غانمين ، جاز ، وليس فيه إلا إتعاب نفسه بالطبخ وإصلاح الطعام .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 426 ، روضة الطالبين 7 : 458 .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : بطرف التجاوز . وذلك
تصحيف ، والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 426 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 242 ، روضة الطالبين
7 : 458 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 426 ، روضة الطالبين 7 : 458 .