حجه ، وجب عليه بدنة ، وليس عليه دم القران ، ويجب عليه القضاء ، لأنه
أفسد حجا ، فكان عليه بدنة ، كالمتمتع والمفرد .
وقال الشافعي : إذا وطئ القارن - على تفسيرهم - لزمه بدنة بالوطء
ودم القران ، ويقضي قارنا ، ويلزمه دم القران في القضاء أيضا ، فإن قضى
مفردا ، جاز ، ولا يسقط عنه دم القران الذي يلزمه في القضاء ( 1 ) . وبه قال
أحمد إلا أنه قال : إذا قضى مفردا ، لم يجب دم القران ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يفسد إحرامه ، وتجب عليه شاة لإفساد الحج ، وشاة
لإفساد العمرة ، وشاة القران ، إلا أن يكون قد وطئ بعد ما طاف في العمرة
أربعة أشواط ( 3 ) .
مسألة 421 : إذا قضى الحاج والمعتمر ، فعليه في قضاء الحج الإحرام
من الميقات ، وعليه في إحرام العمرة الإحرام من أدنى الحل - وبه قال
أبو حنيفة ومالك ( 4 ) - لأنه لا يجوز الإحرام قبل الميقات على ما تقدم ( 5 ) ،
فلا يجوز في القضاء ، لأنه تابع .
وأما في العمرة : فلأن الإحرام من أدنى الحل هو الواجب في الأداء ،
فكذا في القضاء .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 476 - 477 ، المجموع 7 : 416 ، المغني 3 : 518 ، الشرح
الكبير 3 : 326 .
( 2 ) المغني 3 : 518 ، الشرح الكبير 3 : 326 .
( 3 ) انظر : بدائع الصنائع 2 : 19 ، والمبسوط - للسرخسي - 4 : 119 ، وفتح العزيز
7 : 477 ، والمجموع 7 : 416 ، المغني 3 : 499 و 518 ، والشرح الكبير 3 :
325 و 326 .
( 4 ) المجموع 7 : 15 - 416 ، فتح العزيز 7 : 475 ، الحاوي الكبير 4 : 233 .
( 5 ) تقدم في ج 7 ص 195 ، المسألة 149 .