يجزئ عنه الفاسد لو كان صحيحا ، ولو كان صحيحا ، سقط به قضاء الأول ،
كذلك إذا قضاه ، وهذا يقتضي أن يكون هذا القضاء عن القضاء الفاسد .
مسألة 423 : لو عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل المحرم ، وجبت
على العاقد الكفارة ، كما تجب على الواطئ . وكذا لو كان العاقد محلا ،
لرواية سماعة عن الصادق عليه السلام ، قال : " لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج
محرما يعلم أنه لا يحل له " قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم ، قال : " إن
كانا عالمين فإن على كل واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة ،
وإن لم تكن محرمة ، فلا شئ عليها إلا أن تكون قد علمت أن الذي
تزوجها محرم ، فإن كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنة " ( 1 ) .
مسألة 424 : لو نظر إلى غير أهله فأمنى ، لم يفسد حجه ، ووجب عليه
بدنة ، فإن عجز ، فبقرة ، فإن عجز ، فشاة ، عند علمائنا - وبعدم الإفساد قال
ابن عباس وأبو حنيفة والشافعي وأحمد ( 2 ) - لأنه إنزال عن غير مباشرة ،
فأشبه الإنزال عن الفكر والاحتلام .
وقال مالك : إن ردد النظر حتى أمنى ، وجب عليه الحج من قابل
- وبه قال الحسن البصري وعطاء - لأنه إنزال بفعل محظور ، فأشبه الإنزال
بالمباشرة ( 3 ) .
والفرق : أن المباشرة أبلغ في اللذة ، وآكد في استدعاء الشهوة ،
والفاحشة فيها أعظم .
ولو نظر إلى غير أهله ولم يكرر النظر أو كرره حتى أمنى ، وجب
عليه البدنة عندنا ، لأنه إنزال بفعل محظور ، فأوجب البدنة ، كالجماع فيما
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 372 / 5 ، التهذيب 5 : 330 - 131 / 1138 .
( 2 ) المغني 3 : 335 ، الشرح الكبير 3 : 329 ، المجموع 7 : 413 .
( 3 ) المغني 3 : 335 ، الشرح الكبير 3 : 329 ، المجموع 7 : 413 .