ولو زنى بامرأة ، تعلق به من الأحكام ما يتعلق بالوطء الصحيح ، لأنه
أبلغ في هتك الإحرام ، فكانت العقوبة واجبة عليه .
مسألة 418 : من وجب عليه بدنة في إفساد الحج فلم يجد ، كان عليه
بقرة ، فإن لم يجد ، فسبع شياه على الترتيب ، فإن لم يجد ، فقيمة البدنة
دراهم أو ثمنها طعاما يتصدق به ، فإن لم يجد ، صام عن كل مد يوما ، وبه
قال الشافعي ( 1 ) .
وفي ( أصحابه ) من قال : هو مخير ( 2 ) .
واستدل عليه الشيخ - رحمه الله - بإجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة
الاحتياط ( 3 ) .
وابن بابويه قال : من وجبت عليه بدنة في كفارة فلم يجد ، فعليه
سبع شياه ، فإن لم يقدر ، صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله ( 4 ) .
وعن أحمد روايتان ، إحداهما : أنها على التخيير إن شاء أخرج أي
هذه الخمسة ( 5 ) ، التي ذكرناها ، أعني : البدنة والبقرة وسبع شياه وقيمة البدنة
والصيام .
لنا : أن الصحابة والأئمة عليهم السلام أوجبوا البدنة في الإفساد ، وذلك
هامش
( 1 ) الأم 2 : 218 ، فتح العزيز 8 : 75 - 76 ، المجموع 7 : 401 و 416 ، حلية
العلماء 3 : 311 ، الحاوي الكبير 4 : 224 .
( 2 ) الكلام من بداية المسألة إلى هنا من كلام الشيخ الطوسي في الخلاف ، ونقله
المصنف في المنتهى 2 : 841 مصدرا بقوله : قال الشيخ . وما بين المعقوفين أثبتناه
من الخلاف ، وفي " ف " والطبعة الحجرية : ( وفي أصحابنا ) أما في " ط ، ن "
فلم يتبين لنا اللفظ ، لسقوطه .
( 3 ) الخلاف 2 : 372 ، المسألة 213 .
( 4 ) المقنع : 78 .
( 5 ) حلية العلماء 3 : 312 ، المجموع 7 : 416 .