يقتضي تعينها ، والبقرة دونها جنسا وقيمة .
ولقوله عليه السلام : ( من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ، ومن
راح في الثانية فكأنما قرب بقرة ) ( 1 ) يعني إلى الجمعة .
ولأن ذلك سبب يجب به القضاء ، فكانت كفارته على الترتيب ،
كالفوات .
وأحمد قاس على قتل النعامة .
والفرق : أن الانتقال في قتل النعامة إلى القيمة ، فكان مخيرا فيها ،
وهنا ينتقل إلى ما هو دونها .
مسألة 419 : لو وطئ في العمرة قبل السعي ، فسدت عمرته ، ووجب
عليه بدنة وقضاؤها - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأنها عبادة تشتمل على طواف
وسعي ، فوجب بالوطئ فيها بدنة ، كالحج .
ولرواية مسمع عن الصادق عليه السلام : في الرجل يعتمر عمرة مفردة
فيطوف بالبيت طواف الفريضة ثم يغشى أهله قبل أن يسعى بين
الصفا والمروة ، قال : " قد أفسد عمرته ، وعليه بدنة ، ويقيم بمكة محلا
حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ثم يخرج إلى الوقت الذي وقته رسول
صلى الله عليه وآله لأهل بلاده ، فيحرم منه ويعتمر " ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا وطئ قبل أن يطوف أربعة أشواط ، فسدت
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 3 ، صحيح مسلم 2 : 582 / 850 ، الموطأ 1 : 101 / 1 ،
سنن أبي داود 1 : 96 / 351 ، سنن النسائي 3 : 99 ، سنن الترمذي 2 : 372 / 499 .
( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 232 - 233 ، فتح العزيز 7 : 471 ، المجموع 7 : 422 ،
الشرح الكبير 3 : 325 .
( 3 ) الكافي 4 : 538 - 539 / 2 ، الفقيه 2 : 275 / 1344 ، التهذيب 5 : 323 -
324 / 1111