ولأن حمران بن أعين سأل الباقر عليه السلام رجل كان عليه طواف
النساء وحده ، فطاف منه خمسة أشواط ثم غمزه بطنه فخاف أن يبدره
فخرج إلى منزله فنقض ثم غشي جاريته ، قال : " يغتسل ثم يرجع فيطوف
بالبيت طوافين تمام ما كان بقي عليه من طوافه ، ويستغفر ربه ولا يعود ،
وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشي فقد
أفسد حجه ، وعليه بدنة ، ويغتسل ثم يعود فيطوف أسبوعا " ( 1 ) .
مسألة 416 : ولا فرق في الوطء بين أن يطأ في إحرام حج واجب أو
مندوب ، لأنه بعد التلبس بالإحرام يصير المندوب واجبا ، ويجب عليه
إتمامه ، كما يجب عليه إتمام الحج الواجب .
ولأن الحج الفاسد يجب عليه إتمامه ، فالمندوب أولى .
إذا عرفت هذا ، فكل موضع قلنا : إنه يفسد الحج الواجب فيه ،
كالوطء قبل الموقفين ، فإنه يفسد الحج المندوب فيه أيضا ، فلو وطئ قبل
الوقوف بالموقفين في الحج المندوب ، فسد حجه ، ووجب عليه إتمامه
وبدنة والحج من قابل ، ولو كان بعد الموقفين ، وجب عليه بدنة لا غير .
وكذا لا فرق بين أن يطأ امرأته الحرة أو جاريته المحرمة أو المحلة
إذا كان محرما ، فإن الحكم في الجميع واحد .
فإن كانت أمته محرم بغير إذنه ، أو فحلة ، فإنه لا تتعلق بها كفارة
ولا به عنها .
ولو كانت محرمة بإذنه ، فطاوعته ، فالأقرب : وجوب الكفارة ، كما
في العبد المأذون إذا أفسد .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 379 / 6 ، التهذيب 5 : 323 / 1110 .