معظم محظوراته ، بخلاف الوطء في الإحرام الكامل .
وقال مالك : لا يجب عليه بالوطء الثاني شئ ، لأنه وطء لا يتعلق به
إفساد الحج ، فلا تجب به الكفارة ، كما لو كان في مجلس واحد ( 1 ) .
والجواب : أن عدم تعلق الإفساد به لا يمنع وجوب الكفارة ، كقتل
الصيد ولبس الثوب وغيرهما من أنواع المحظورات .
وقال أحمد في الرواية الثانية : إن كفر عن الأول ، وجب عليه عن
الثاني بدنة ، لأنه وطئ في إحرام لم يتحلل منه ، ولا أمكن تداخل كفارته في
غيره ، فأشبه الوطء الأول ( 2 ) .
والشيخ - رحمه الله - تردد في الخلاف في تكرر الكفارة مع عدم التكفير
في الأول ( 3 ) ، وجزم في المبسوط بالتكرر مطلقا ( 4 ) .
مسألة 41 4 : لو جامع بعد الموقفين قبل طواف الزيارة ، وجب عليه
جزور إن كان موسرا ، فإن عجز ، وجب عليه بقرة ، فإن عجز ، فشاة ، لما
تقدم من أن من جامع بعد التحلل الأول وجب عليه بدنة ، وقد سبق ( 5 )
الخلاف فيه .
ولما رواه معاوية بن عمار - في الحسن - عن الصادق عليه السلام ، أنه
سأله : عن متمتع وقع على أهله ولم يزر ، قال : " ينحر جزورا " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 371 ، المغني 3 : 329 ، الشرح الكبير 3 : 351 ، فتح العزيز
7 : 473 .
( 2 ) المغني 3 : 328 - 329 ، الشرح الكبير 3 : 350 .
( 3 ) الخلاف 2 : 366 - 367 ، المسألة 204 .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 337 .
( 5 ) سبق في المسألة 411 .
( 6 ) الكافي 4 : 378 / 3 ، التهذيب 5 : 321 / 1104 .