وهو لا يدل على المطلوب إلا بالمفهوم ، وهو لا يقول به .
مسألة 413 : لو كرر الوطء وهو محرم ، وجب ( 1 ) عليه بكل وطء
كفارة ، وهي بدنة ، سواء كفر عن الأول أو لا - وهو إحدى الروايتين عن
أحمد ( 2 ) - لأنه وطء صادف إحراما لم يتحد منه ، فوجب به البدنة ، كما لو
كان الإحرام صحيحا .
ولأن الإحرام الفاسد كالصحيح في سائر الكفارات .
وقال الشافعي : إن وطئ بعد أن كفر عن الأول ، وجب عليه الكفارة .
وهل الكفارة الثانية شاة أو بدنة ؟ قولان .
وإن وطئ قبل أن يكفر ، فأقوال ثلاثة : أحدها : لا شئ عليه . والثاني :
شاة . والثالث : بدنة ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : تجب عليه شاة ، سواء كفر عن الأول أو لا ، إلا أن
يتكرر الوطء في مجلس واحد على وجه الرفض للإحرام ، بأن ينوي به
رفض الإحرام ، لأنه وطئ صادف إحراما نقضت حرمته ، فلم تجب به
الفدية ، كما لو وطئ بعد التحلل ( 4 ) .
والفرق : أن الوطء بعد التحلل لم يصادف الإحرام ، أو قد تحلل من
هامش
( 1 ) في " ن " والطبعة الحجرية : كان .
( 2 ) المغني 3 : 328 ، الشرح الكبير 3 : 350 .
( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 220 ، فتح العزيز 7 : 472 - 473 ، المجموع 7 : 407 ،
وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 366 ، المسألة 204 .
( 4 ) المغني 3 : 328 - 329 ، الشرح الكبير 3 : 351 ، وانظر : فتح العزيز 7 : 473 ،
والمجموع 7 : 420 ، وبداية المجتهد 1 : 371 .