وسأله عيص بن القاسم : عن رجل واقع أهله حين أضحى قبل أن
يزور البيت ، قال : " يهريق دما " ( 1 ) .
ولو جامع بعد أن طاف من طواف الزيارة شيئا ، وجب عليه الكفارة :
بدنة . وكذا لو أتم طوافه ثم جامع بعد أن سعى شيئا من سعيه ، وجبت
البدنة . وكذا لو كان بعد تمام السعي قبل طواف النساء ، وجب عليه البدنة ،
وحجه صحيح ، لأنه وطئ في إحرام ، فكان عليه بدنة ، كما لو جامع بعد
الموقفين قبل طواف الزيارة .
ولما رواه معاوية بن عمار - في الصحيح - أنه سأل الصادق عليه السلام : عن
رجل وقع ( على ) ( 2 ) امرأته قبل أن يطوف طواف النساء ، قال : " عليه جزور
سمينة ، وإن كان جاهلا ، فليس عليه شئ " ( 3 ) .
إذا عرفت هذا ، فلو جامع قبل طواف الزيارة أو بعده قبل طواف
النساء جاهلا بالتحريم أو ناسيا ، لم تجب عليه كفارة ، لأنهما عذران
يسقطان الكفارة في الوطء قبل الموقفين ، فهنا أولى .
مسألة 415 : لو جامع بعد أن طاف شيئا من طواف النساء ، قال الشيخ رحمه الله :
إن كان قد طاف أكثر من النصف ، بنى عليه بعد الغسل ، ولا شئ عليه ،
وإن كان أقل من النصف ، وجب عليه الكفارة وإعادة الطواف ( 4 ) ، لموافقته
الأصل ، وهو : براءة الذمة .
ولأن معظم الشئ يعطى حكم ذلك الشئ غالبا .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 379 / 4 ، التهذيب 5 : 321 / 1105 .
( 2 ) أضفناها من المصدر .
( 3 ) الكافي 4 : 378 ذيل الحديث 3 ، التهذيب 5 : 323 / 1109 .
( 4 ) النهاية : 231 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 337 .