وفي الصحيح عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله صلى الله عليه وآله : عن قول الله
عز وجل : ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم ) ( 1 ) فقال :
" كل الظلم فيه إلحاد حتى لو ضربت خادمك ظلما خشيت أن يكون إلحادا ،
فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكة " ( 2 ) .
مسألة 746 : يكره لأهل مكة منع الحاج شيئا من دورها ومنازلها ، لما
روي عن الصادق عليه السلام - في الصحيح - أنه ذكر هذه الآية ( سواء العاكف
فيه والباد ) ( 3 ) فقال : " كانت مكة ليس على شئ منها باب ، وكان أول من
علق على بابه المصراعين معاوية بن أبي سفيان ، وليس ينبغي لأحد أن
يمنع الحاج شيئا من الدور ومنازلها " ( 4 ) .
ويكره أن يرفع أحد بناء فوق الكعبة احتراما للبيت .
قال الباقر عليه السلام - في الصحيح - : " لا ينبغي لأحد أن يرفع بناء فوق
الكعبة " ( 5 ) .
مسألة 747 : لا يجوز أخذ لقطة الحرم ، فإن أخذها ، عرفها سنة ، فإن
جاء صاحبها ، دفعها إليه ، وإلا تخير بين الحفظ لصاحبها دائما كما يحفظ
الوديعة وبين الصدقة بها عن صاحبها بشرط الضمان إن لم يرض صاحبها
بالصدقة ، لأن الفضيل بن يسار سأل الباقر عليه السلام : عن لقطة الحرم ، فقال :
" لا تمسه أبدا حتى يجئ صاحبها فيأخذها " قلت : فإن كان ( مالا كثيرا ؟ ) ( 6 )
هامش
( 1 ) الحج : 25 .
( 2 ) التهذيب 5 : 420 / 1457 .
( 3 ) الحج : 25 .
( 4 ) التهذيب 5 : 420 / 1457 .
( 5 ) الكافي 4 : 230 ( باب كراهية المقام بمكة ) الحديث 1 ، التهذيب 5 : 463 / 1616 .
( 6 ) ورد بدل ما بين القوسين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : له مال كثير . والمثبت
من المصدر .