الفصل الرابع
في التوابع والمزار
وفيه بحثان :
الأول : في التوابع .
مسألة 745 : من أحدث حدثا في غير الحرم فالتجأ إلى الحرم ، ضيق
عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج ، فيقام عليه الحد ، لقوله تعالى :
( فمن دخله كان آمنا ) ( 1 ) .
ولو أحدث في الحرم ، قوبل بالجناية فيه ، لأنه هتك حرمته ، فيقابل
ولما رواه معاوية بن عمار - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال :
قلت له : رجل قتل رجلا في الحل ثم دخل الحرم ، قال : " لا يقتل ولكن
لا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يزوج حتى يخرج من الحرم فيؤخذ فيقام
عليه الحد " قال : قلت : فرجل قتل رجلا في الحرم وسرق في الحرم ،
فقال : " يقام عليه الحد وصغار له ، لأنه لم ير للحرم حرمة ، وقد قال الله
عز وجل : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( 2 )
يعني في الحرم ، وقال : ( فلا عدوان إلا على الظالمين ) ( 3 ) " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .
( 2 ) البقرة : 194 .
( 3 ) البقرة : 193 .
( 4 ) التهذيب 5 : 419 -
420 / 1456 ، وفي الكافي 4 : 227 - 228 / 4 بتفاوت .