ولو أحرم بالمفردة ودخل مكة ، جاز أن ينوي التمتع ، ويلزمه دمه إذا
كان في أشهر الحج ، ولو كان في غير أشهره ، لم يجز .
ولو دخل مكة متمتعا ، لم يجز له الخروج حتى يأتي بالحج ، لأنه
مرتبط به . نعم لو خرج بحث لا يحتاج إلى استئناف إحرام ، جاز . ولو
خرج فاستأنف عمرة ، تمتع بالأخيرة .
والحلق في المفردة أفضل من التقصير ، فإذا فعل أحدهما ، أحل من
كل شئ أحرم منه إلا النساء ، فإذا طاف طواف النساء ، حللن له . إ
وطواف النساء واجب في العمرة المفردة على كل حاج من ذكر أو
أنثى أو خنثى أو خصي أو صبي .
ولا يجب في المفردة هدي ، فلو ساق هديا ، نحره - قبل أن يحلق -
بفناء الكعبة بالموضع المعروف بالحزورة ، لقول الصادق عليه السلام - في
الصحيح - : " من ساق هديا في عمرة فلينحره قبل أن يحلق " قال : " ومن
ساق هديا وهو معتمر نحر هديه عند المنحر وهو بين الصفا والمروة ، وهي
الحزورة " ( 1 ) .
ولو جامع قبل السعي ، فسدت عمرته ، ووجب عليه قضاؤها
والكفارة ، لقول الصادق عليه السلام في الرجل يعتمر عمرة مفردة ثم يطوف
بالبيت طواف الفريضة ثم يغشى امرأته قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، قال :
" قد أفسد عمرته وعليه بدنة ، ويقيم بمكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ،
ثم يخرج إلى الميقات الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله لأهله فيحرم منه ويعتمر " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 539 / 5 ، الفقيه 2 : 275 / 1343 .
( 2 ) الكافي 4 : 538 - 539 / 2 ، الفقيه 2 : 275 / 1344 ، التهذيب 5 : 323 -
324 / 1111 بتفاوت يسير في بعض الألفاظ .