قال : " فإن لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها " ( 1 ) .
وسأل علي بن أبي حمزة العبد الصالح عليه السلام : عن رجل وجد دينارا
في الحرم فأخذه ، قال : " بئس ما صنع ، ما كان ينبغي له أن يأخذه " قلت :
ابتلي بذلك ، قال : " يعرفه " قلت : فإنه قد عرفه فلم يجد له باغيا ، قال :
" يرجع به إلى بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء طالبه
فهو له ضامن " ( 2 ) .
ولأن الصدقة تصرف في مال الغير بغير إذنه ، فيكون ضامنا له .
وللشيخ - رحمه الله - قول آخر ( 3 ) : إنه لا يضمن مع الصدقة ( 4 ) .
وأما لقطة غير الحرم : فإنها تعرف سنة ، فإن جاء صاحبها ، أخذها ،
وإلا فهي كسبيل ماله ، لأن يعقوب بن شعيب سأل الصادق عليه السلام : عن اللقطة
ونحن يومئذ بمنى ، فقال : " أما بأرضنا هذه فلا يصلح ، وأما عندكم فإن
صاحبها الذي يجدها يعرفها سنة في كل مجمع ثم هي كسبيل ماله " ( 5 ) .
مسألة 748 : يكره الحج والعمرة على الإبل الجلالات ، وهي التي
تغتذي بعذرة الإنسان خاصة ، لأنها محرمة ، فكره الحج عليها .
ولقول الباقر عليه السلام : " إن عليا عليه السلام كان يكره الحج والعمرة على الإبل
الجلالات " ( 6 ) .
وتكره الصلاة في أربعة مواطن في طريق مكة : البيداء وذات
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 421 / 1461 .
( 2 ) التهذيب 5 : 421 / 1462 .
( 3 ) كذا ، حيث لم يسبق للشيخ الطوسي - رحمه الله - قول .
( 4 ) النهاية : 320 .
( 5 ) التهذيب 5 : 421 / 1463 .
( 6 ) التهذيب 5 : 439 / 1525 .