وقال مالك : يخرج إلى الحل ، فيفعل ما يفعله المعتمر ( 1 ) .
وقال الزهري : لا بد أن يقف بعرفة ( 2 ) .
وقال محمد بن الحسن ، لا يكون محصرا بمكة ( 3 ) .
مسألة 704 : إذا تحلل وفاته الحج ، وجب عليه القضاء في القابل إن
كان الحج الفائت واجبا ، كحجة الإسلام والنذر وغيره ، ولا يجب قضاء
النفل عند علمائنا . وكذا العمرة يجب قضاء الواجب منها ، كعمرة الإسلام
والنذر وغيره ، ولو كانت نفلا ، لم يجب القضاء ، لأصالة براءة الذمة .
وقال الشافعي : لا قضاء عليه بالتحلل ، فإن كانت حجة تطوع أو
عمرة تطوع ، لم يلزمه قضاؤها بالتحلل ، وإن كانت حجة الإسلام أو عمرته
وكانت قد استقرت في ذمته قبل هذه السنة ، فإذا خرج منها بالتحلل ، فكأنه
لم يفعلها ، وكان باقيا في ذمته على ما كان عليه ، وإن وجبت في هذه
السنة ، سقط وجوبها ولم يستقر ، لفقدان بعض شرائط الحج ، فحينئذ
التحلل بالصد لا يوجب القضاء بحال ( 4 ) . وبه قال مالك وأحمد في إحدى
الروايتين ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا تحلل ، لزمه القضاء ، ثم إن كان إحرامه بعمرة
مندوبة ، قضاها واجبا ، وإن كان بحجة مندوبة فأحصر ، تحلل ، وعليه أن
يأتي بحجة وعمرة ، وإن كان قرن بينهما فأحصر وتحلل ، لزمه حجة
هامش
( 1 ) المغني 3 : 379 ، الشرح الكبير 3 : 537 .
( 2 ) المغني 3 : 379 ، الشرح الكبير 3 : 536 .
( 3 ) المغني 3 : 379 ، الشرح الكبير 3 : 536 .
( 4 ) فتح العزيز 8 : 56 - 57 ، المجموع 8 : 306 ، روضة الطالبين 2 : 450 ، حلية
العلماء 3 : 358 ، المغني 3 : 375 ، الشرح الكبير 3 : 536 ، وحكاه عنه الشيخ
الطوسي في الخلاف 2 : 426 ، المسألة 319 .
( 5 ) المغني 3 : 375 ، الشرح الكبير 3 : 536 ، فتح العزيز 8 : 56 ، المجموع 8 : 355 .