قال : ثم محلها إلى البيت العتيق ( 1 ) ( 2 ) . والآية في حق غير المصدود ، ولا يمكن قياس المصدود عليه ، لأن تحلله في الحل ، وتحلل غيره في الحرم .
مسألة 703 : لو صد عن مكة قبل الموقفين ، فهو مصدود إجماعا ،
يجوز له التحلل . ولو صد عن الموقفين ، فكذلك عندنا - وبه قال
الشافعي ( 3 ) - لعموم الآية ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك : ليس له أن يتحلل ، وليس بمصدود ، بل إن
قدر على الأداء ، أدى ، وإن دام العجز حتى مضى الوقت ، فحكمه حكم من
فاته الحج يتحلل بأفعال العمرة ، لأن العجز في الحرم ليس مثل العجز
خارج الحرم ( 5 )
ويبطل بقوله ( تعالى ) : ( فإن أحصرتم ) ، ( 6 ) وهو عام .
ولو منع عن أحد الموقفين ، قال الشيخ رحمه الله . إنه مصدود ( 7 ) أيضا .
ولو منع بعد الوقوف بالموقفين عن العود إلى منى لرمي الجمار
والمبيت بها فلا صد ، وقد تم حجه فيتحلل ويستنيب من يرمي عنه .
هامش
( 1 ) الحج : 33 .
( 2 ) المغني 3 : 376 - 377 ، الشرح الكبير 3 : 533 ، بداية المجتهد 1 : 355 ،
التمهيد 12 : 150 و 15 : 214 ، حلية العلماء 3 : 356 ، الحاوي الكبير 4 : 350 -
351 ، المجموع 8 : 355 ، بدائع الصنائع 2 : 179 ، أحكام القرآن - للجصاص -
1 : 272 .
( 3 ) فتح العزيز 8 : 60 ، المجموع 8 : 301 ، الحاوي الكبير 4 : 349 .
( 4 ) البقرة : 196 .
( 5 ) فتح العزيز 8 : 60 ، حلية العلماء 3 : 356 ، الحاوي الكبير 4 : 349 .
( 6 ) البقرة : 196 .
( 7 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 333 .