ويحتمل العدم ، لأنه تعالى ذكر الهدي وحده ، ولم يشرط سواه .
إذا ثبت هذا ، فلو كان المصدود قد ساق هديا في إحرامه قبل الصد
ثم صد ، ففي الاكتفاء بهدي السياق عن هدي التحلل قولان : أحدهما :
الاكتفاء ، لقوله تعالى : ( فإن أحصرتم فما استيسر ) ( 1 ) .
وقيل : لا بد من هدي آخر للسياق كما لو لم يسق .
مسألة 702 : لا يختص مكان ولا زمان لنحر هدي التحلل وذبحه في
المصدود ، بل يجوز نحره في موضع الصد ، سواء الحل والحرم ، ومتى
صد جاز له الذبح في الحال ، والإحلال ، لقوله تعالى : ( فما استيسر ) ( 2 )
ولم يعين زمانا خصوصا مع الإتيان بالفاء - وبه قال مالك والشافعي ( 3 ) - لأن
النبي صلى عليه وآله نحر بالحديبية ( 4 ) ، وهي خارج الحرم .
ولأنه يؤدي إلى تعذر الحل ، لتعذر وصول الهدي محله مع مقاومة
العدو .
وقال الصادق عليه السلام المحصور والمضطر ينحران بدنتهما في المكان
الذي يضطران فيه " ( 5 ) .
وقال الحسن وابن مسعود والشعبي والنخعي وعطاء وأبو حنيفة :
لا ينحر إلا بالحرم يبعث به ويواطئ من بعثه معه على نحره في وقت يتحلل
فيه ، لقوله تعالى : ( ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله ) ( 6 ) ثم
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) البقرة : 196 .
( 3 ) بداية المجتهد 1 : 355 ، التمهيد 12 : 150 و 15 : 214 ، فتح العزيز 8 : 17 ،
المجموع 8 : 355 ، الحاوي الكبير 4 : 350 .
( 4 ) صحيح البخاري 3 : 12 ، سنن البيهقي 5 : 214 و 217 .
( 5 ) الفقيه 2 : 305 / 1513 .
( 6 ) البقرة : 196 .