بالتأهب فغربت الشمس ، فالأقرب : لزوم المقام .
ولو رحل قبل الغروب ثم عاد لأخذ متاع ، أو اجتياز ، أو زيارة ،
لم يلزمه المقام ، فلو بات بمنى ، احتمل لزوم الرمي ، لدخوله عليه فيها .
ويجوز لمن نفر في الأول إتيان مكة والإقامة بها ، لعموم الترخص .
وقول الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " لا بأس أن ينفر الرجل في
النفر الأول ثم يقيم بمكة " ( 1 ) .
وينبغي للإمام أن ينفر قبل الزوال في النفر الأخير ، ويصلي الظهر
بمكة ليعلم الناس كيفية الوداع ، ولا بأس أن يقيم الإنسان بمنى بعد النفر ،
لأنه فرغ من أداء مناسكه ، ولا يلزمه إتيان مكة ، لكن يستحب ليطوف
للوداع . وإذا نفر في الأول ، سقط عنه رمي الثالث إجماعا .
ويستحب له دفن الحصى المختص بذلك اليوم بمنى .
وأنكره الشافعي ( 2 ) .
مسألة 691 : يستحب للحاج أن يصلي في مسجد الخيف بمنى ،
وسفح كل جبل يسمى خيفا ، وكان مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله عند المنارة التي
في وسط المسجد ، وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها
ويسارها كذلك ، فمن استطاع أن يكون مصلاه فيه فليفعل .
ويستحب أن يصلي فيه ست ركعات .
قال الصادق عليه السلام : " صل ست ركعات في مسجد منى في أصل
الصومعة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 521 / 6 ، الفقيه 2 : 289 / 1425 ، التهذيب 5 : 274 / 938 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 396 ، المجموع 8 : 249 .
( 3 ) الكافي 4 : 519 / 6 ، التهذيب 5 : 274 / 940 .