ويستحب لمن ينفر في النفر الثاني أن يأتي المحصب ، وينزل به ،
ويصلي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فيه ، ويستريح فيه قليلا ، ويستلقي على
قفاه ، وليس للمسجد اليوم أثر ، فيستحب نزول المحصب والاستراحة فيه
قليلا ، لأن العامة رووا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نزل فيه وصلى الظهر والعصر
والمغرب والعشاء وهجع هجعة ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " كان أبي ينزلها ثم يرتحل " ( 2 ) .
واختلفوا في أنه نسك ( 3 ) ، والنزاع لفظي ، للإجماع على أنه يثاب
عليه ، وأنه لا يعاقب بتركه .
البحث الخامس : في الرجوع إلى مكة .
مسألة 692 : إذا قضى الحاج مناسكه بمنى ، استحب له العود إلى مكة
لطواف الوداع ، ويستحب له دخول الكعبة .
قال الباقر عليه السلام : " الدخول فيها دخول في رحمة الله ، والخروج منها
خروج من الذنوب ، معصوم فيما بقي من عمره ، مغفور ما سلف من ذنوبه " ( 4 ) .
ويستحب لمريد دخول الكعبة الاغتسال والدعاء والتحفي .
قال الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل
قبل أن تدخلها ولا تدخلها بحذاء ، وتقول " إلى آخر الدعاء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 210 / 2013 .
( 2 ) التهذيب 5 : 275 / 941 .
( 3 ) أنظر : المجموع 8 : 252 - 253 ، والمغني 3 : 489 ، والشرح الكبير 3 : 498 -
. 499 .
( 4 ) الكافي 4 : 527 / 2 ، التهذيب 5 : 275 - 276 / 944 .
( 5 ) الكافي 4 : 528 / 3 ، التهذيب 5 : 276 / 945 .