ولقول الصادق عليه السلام : " من أتى النساء في إحرامه لم يكن له أن ينفر
في النفر الأول " ( 1 ) .
وفي الصحيح عن الصادق عليه السلام ، في قوله تعالى : ( فمن تعجل في
يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى ) ( 2 ) قال : " يتقي
الصيد حتى ينفر أهل منى في النفر الأخير " ( 3 ) .
وفي رواية عن الباقر عليه السلام أنه : " لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال
وما حرم الله عليه في إحرامه " ( 4 ) .
إذا عرفت هذا ، فإذا نفر في الأول نفر بعد الزوال ، ولا ينفر قبله ، إلا
لضرورة أو حاجة ، لقول الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " إذا أردت أن تنفر
في يومين فليس لك أن تنفر حتى تزول الشمس ، وإن تأخرت إلى آخر
أيام التشريق وهو يوم النفر الأخير فلا عليك أي ساعة نفرت ورميت قبل
الزوال أو بعده " ( 5 ) .
والأقرب أنه على الاستحباب .
أما النفر الثاني : فيجوز قبل الزوال إجماعا .
وإنما يجوز النفر في الأول إذا لم تغرب الشمس وهو بمنى ، فإن غربت
يوم النفر الأول وهو بمنى ، وجب عليه المبيت تلك الليلة بمنى ، عند علمائنا
- وبه قال ابن عمر وجابر بن زيد وعطاء وطاوس ومجاهد وأبان بن عثمان
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 523 / 11 ، التهذيب 5 : 273 / 932 .
( 2 ) البقرة : 203 .
( 3 ) الفقيه 2 : 288 / 1415 .
( 4 ) الفقيه 2 : 288 / 1416 .
( 5 ) الكافي 4 : 520 / 3 ، الفقيه 2 : 287 - 288 / 1414 ، التهذيب 5 : 271 / 926 ،
الإستبصار 2 : 300 / 1073 .