ثم يصلي بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء ركعتين يقرأ في
الأولى حم ، وفي الثانية عدد آياتها من القرآن ، ويصلي في زوايا البيت
ويدعو بالمنقول قائما مستقبل الحائط بين الركن اليماني والغربي يرفع يديه
ويلتصق به ، ثم يتحول إلى الركن اليماني فيفعل مثل ذلك ثم يفعل ذلك
بباقي الأركان ثم ليخرج .
ويتأكد استحباب دخولها للصرورة ، فلا ينبغي له تركه ، ويدخله
بسكينة ووقار .
وتكره الفريضة جوف الكعبة .
روى معاوية بن عمار - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام قال :
" لا تصل المكتوبة في الكعبة ، فإن النبي صلى الله عليه وآله لم يدخل الكعبة في حج
ولا عمرة ولكنه دخلها في الفتح فتح مكة ، وصلى ركعتين بين العمودين
ومعه أسامة بن زيد " ( 1 ) .
ويستحب الدعاء عند الخروج من الكعبة بالمنقول .
مسألة 693 : يستحب وداع البيت إجماعا .
روى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ة لا ينفرن أحد حتى يكون آخر
عهده بالبيت " ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إذا أردت أن تخرج من
مكة وتأتي أهلك فودع البيت " ( 3 ) .
هذا إذا أراد الخروج من مكة ، ولو نوى الإقامة ، فلا وداع عليه .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 279 / 953 ، الإستبصار 1 : 298 / 1101 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 963 / 1327 ، سنن ابن ماجة 2 : 1020 / 3070 ، سنن أبي
داود : 2 : 208 / 2002 ، سنن الدارمي 2 : 72 ، مسند أحمد 1 : 222 .
( 3 ) الكافي 4 : 530 / 1 ، التهذيب 5 : 280 / 957 .