العامة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يرمي الجمار إذا زالت الشمس قدر ما إذا
فرغ من رميه صلى الظهر ( 1 ) ، ومعلوم أنه عليه السلام كان يبادر إلى فعل الفريضة
في أول وقتها ، فدل على أن الرمي قبل الزوال .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " الرمي ما
بين طلوع الشمس إلى غروبها " ( 2 ) .
وللشيخ - رحمه الله - قول آخر في الخلاف : لا يجوز الرمي إلا بعد
الزوال ( 3 ) ، وهو قول الفقهاء الأربعة ( 4 ) ، إلا أن أبا حنيفة جوز الرمي يوم النفر
قبل الزوال استحسانا ( 5 ) .
إذا ثبت هذا ، فالرمي عند الزوال أفضل ، لقول الصادق عليه السلام : " ارم
في كل يوم عند الزوال " ( 6 ) وبعد الزوال في الأداء أفضل .
ورخص للعليل والخائف والرعاة والعبيد الرمي ليلا لحاجتهم .
وقال الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " لا بأس أن يرمي الخائف بالليل
ويضحي ويفيض بالليل " ( 7 ) .
وفي الموثق عنه عليه السلام " رخص للعبد والخائف والراعي في الرمي ليلا " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 1014 / 3054 .
( 2 ) الإستبصار 2 : 296 / 1054 ، والتهذيب 5 : 262 / 891 ، وفيه : " رمي الجمار . . . "
بدل " الرمي . . . " .
( 3 ) الخلاف 2 : 351 ، المسألة 176 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 423 ، الوجيز 1 : 122 ، فتح العزيز 7 : 396 - 397 ،
المجموع 8 : 239 ، الحاوي الكبير 4 : 194 .
( 5 ) الحاوي الكبير 4 : 194 .
( 6 ) الكافي 4 : 480 / 1 ، التهذيب 5 : 261 / 888 ، الإستبصار 2 : 296 / 1057 .
( 7 ) التهذيب 5 : 263 / 895 .
( 8 ) التهذيب 5 : 5 / 263 / 896 .