ومن طريق الخاصة : رواية عبد الأعلى عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت
له : رجل رمى الجمرة بست حصيات ووقعت واحدة ، قال : " يعيدها إن
شاء من ساعته وإن شاء من الغد إذا أراد الرمي ، ولا يأخذ من حصى
الجمار " ( 1 ) .
وقال أحمد في الرواية الثانية : يجوز أن ينقص حصاة أو حصاتين
لا أزيد ( 2 ) - وبه قال مجاهد وإسحاق ( 3 ) - لما رواه ابن أبي نجيح ، قال : سئل
طاوس عن رجل ترك حصاة ، قال : يتصدق بتمرة أو لقمة ، فذكرت ذلك
لمجاهد ، فقال : إن أبا عبد الرحمن لم يسمع قول سعد ، قال سعد : رجعنا
من الحجة مع رسول الله صلى عليه وآله بعضنا يقول : رميت بست ، وبعضنا يقول :
رميت بسبع ، فلم يعب ذلك بعضنا على بعض ( 4 ) .
ولا حجة فيه ، لجواز أن يكون الترك لسهو ، وحكاية الحال لا عموم
مسألة 682 : قد بينا وجوب الترتيب في رمي الجمار ، فلو رمن الأولى
بأقل من أربع حصيات ثم رمي الثانية والثالثة ، لم يحصل الترتيب ، سواء
كان عمدا أو سهوا .
وكذا لو رمى الأولى بسبع ثم رمى الثانية بثلاث ثم أكمل الثالثة ،
فيجب أن يكمل الناقصة ثم يعيد على الأخرى .
ولو رمى السابقة بأربع فما زاد ثم رمى ما بعدها سهوا ، حصل له
الترتيب ، ووجب عليه إكمال ما نسيه في السابقة .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 483 / 3 ، التهذيب 5 : 266 / 906 .
( 2 ) المغني 3 : 485 - 486 ، الشرح الكبير 3 : 488 .
( 3 ) المغني 3 : 485 - 486 ، الشرح الكبير 3 : 488 .
( 4 ) المغني 3 : 486 ، الشرح الكبير 3 : 489 ، وانظر سنن النسائي 5 : 275 .