وقال الشافعي : أول وقته من نصف ليلة النحر ( 1 ) .
ولنا : أنه نسك في الحج ، فكان آخره محدودا ، كالوقوف والرمي .
وسأل معاوية بن عمار - في الصحيح - الصادق عليه السلام : عن المتمتع
متى يزور البيت ، قال : " يوم النحر أو من الغد ، ولا يؤخر ، والمفرد
والقارن ليسا سواء موسع عليهما " ( 2 ) .
ولو أخر المتمتع زيارة البيت عن اليوم الثاني من يوم النحر ، أثم ولا
كفارة عليه ، وكان طوافه صحيحا .
أما القارن والمفرد : فيجوز لهما تأخير طواف الزيارة والسعي إلى آخر
ذي الحجة ، لأن إسحاق بن عمار سأل الكاظم عليه السلام : عن زيارة البيت تؤخر
إلى اليوم الثالث ، قال : " تعجيلها أحب إلي ، وليس به بأس إن أخره " ( 3 ) .
وفي رواية أخرى : " موسع للمفرد أن يؤخره " ( 4 ) .
إذا عرفت هذا ، فقد وردت رخصة في جواز تقديم الطواف والسعي
على الخروج إلى منى وعرفات - وبه قال الشافعي ( 5 ) - لما رواه العامة عن
النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ( من قدم شيئا قبل شئ فلا حرج ) ( 6 ) .
ومن طريق الخاصة : رواية يحيى الأزرق ( 7 ) أنه سأل أبا الحسن عليه السلام :
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 192 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 237 ، المجموع 8 : 220
و 282 ، حلية العلماء 3 : 345 ، المغني 3 : 474 ، الشرح الكبير 3 : 476 ، بدائع
الصنائع 2 : 132 .
( 2 ) التهذيب 5 : 249 / 844 ، الإستبصار 2 : 291 / 1036 .
( 3 ) التهذيب 5 : 250 / 845 ، الإستبصار 2 : 291 / 1033 .
( 4 ) الكافي 4 : 511 / 4 ، التهذيب 5 : 251 - 252 / 853 ، الإستبصار 2 : 292 / 1037 .
( 5 ) المغني 3 : 481 ، الشرح الكبير 3 : 472 .
( 6 ) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 481 ، والشرح الكبير 3 " 472 نقلا عن سعيد في سننه .
( 7 ) في المصدر : صفوان بن يحيى الأزرق .