الفصل السابع
في بقايا أفعال الحج
وفيه مباحث :
البحث الأول : في زيارة البيت
مسألة 668 : إذا قضى الحاج مناسكه بمنى من رمي جمرة العقبة وذبح
الهدي والحلق أو التقصير ، رجع إلى مكة لطواف الزيارة ، وسمي بذلك ،
لأنه يرجع من منى لزيارة البيت ، ولا يقيم بمكة ، بل يرجع منها إلى منى ،
وهو ركن في الحج ، ويسمى طواف الحج ، ولا يتم إلا به إجماعا .
قال الله تعالى : " وليطوفوا بالبيت العتيق " ( 1 ) .
وروى العامة عن عائشة قالت : حججنا مع النبي صلى الله عليه وآله فأفضنا يوم
النحر فحاضت صفية ، فأراد النبي صلى الله عليه وآله ما يريد الرجل من أهله ، فقلت
يا رسول الله إنها حائض ، قال : ( أحابستنا هي ؟ ) قالوا : يا رسول إنها قد
أفاضت يوم النحر ، قال : ( اخرجوا ) ( 2 ) فدل على وجوب هذا الطواف وأنه
حابس لمن لم يأت به .
ويسمى أيضا طواف الإفاضة ، لقولهم : إنها قد أفاضت يوم النحر ، يعني
طافت طواف الزيارة . وسمي بذلك ، لأنه يأتي به عند إفاضته من منى إلى مكة .
هامش
( 1 ) الحج : 29 .
( 2 ) أوردها كما في المتن ابنا قدامة في المغني 3 : 473 ، والشرح الكبير 3 : 475 ،
وبتفاوت في اللفظ في صحيح البخاري 2 : 220 ، وسنن أبي داود 2 :
208 / 3003 ، وسنن البيهقي 5 : 162 ، والموطأ 1 : 412 / 225 .